كلمة آل حلاق أثناء حفل توقيع إعادة إطلاق ونشر مجلة الضاد الحلبية

صاحب السيادة المطران مار بطرس قسيس الجزيل الاحترام
اصحاب السيادة مطارنة حلب الاجلاء
حضرة الاباء الاكارم
ايها الاخوة والاخوات الاعزاء اسعد الله مساءكم بكل خير
يسعدني ويشرفني اليوم ان ارى هذه الوجوه الخيرة النيرة ونحن مجتمعون في هذا المساء لإحياء واطلاق واعادة نشر مجلة ادبية ثقافية اجتماعية عريقة استمرت لمدة 90 سنة وهي مجلة الضاد.
لقد عشق والدي الاديب الشاعر عبد الله يوركي حلاق رحمه الله اللغة العربية منذ نعومة اظفاره وكان يحلم ان يصدر مجلة تهتم بهذا الشأن وعند بلوغه التاسعة عشر من عمره ابصر حلمه النور بإصدار اول عدد من مجلته التي اختار لها اسم الضاد وهو كما تعلمون اسم اللغة العربية وكان هذا الانطلاق في شهر كانون الثاني من عام 1931 واستمرت لغاية عام 2020.
لقد كان والدي مؤمناً ان الادب رسالة لا مهنة لذلك اصبحت الضاد منذ سنيها الاولى صلة وثيقة بين أدباءنا المقيمين وبين كبار أدباءنا المغتربين ولم يطل الامر حتى غدت مجلتنا هذه مسرحا لنتاج قرائح افذاذ شعرائنا وكتابنا في المهجر ومرجعا مهما يعود اليه كل من يحب ان يكتب بحث او يعد اطروحة عن ادبنا المغترب.
وكان لاخي رياض الباع الطويل في مساعدة والدي بإصدار المجلة فقد تسلم ادارتها رسميا في منتصف الستينيات من القرن الماضي. وعند وفاة الوالد عام 1996 رحمة الله عليه تسلم اخي رياض طيب الله ثراه المجلة حتى اخر يوم من عام 2020.
وها نحن اليوم في حضرة هذه المطرانية المباركة وبمساع حثيثة من حضرة صاحب السيادة المطران مار بطرس قسيس الجزيل الوقار الذي اصر ان لا تبقى هذه المجلة الحلبية العريقة منقطعة عن الصدور لذلك طلب منا مشكورا نحن اصحاب امتياز المجلة ( اخي زهير وابن اخي عبدالله وانا ) ان تتسلم طائفته الكريمة مقاليد اعادة نشرها الكترونيا او ورقيا وتوثيقها وارشفة كافة مجلداتها لتبقى مؤولا لأدباءنا وشبابنا وينبوعا متدفقا ينهل منه كل من اراد من محبي العلم والمعرفة والادب.
وها أنا اليوم ومن هذا المنبر الكريم اطلب من كافة الادباء والشعراء وذوي العلم والمعرفة ان يزودوا مجلتنا هذه بكل ما لديهم من نتاج ادبي وثقافي وقانوني وعلمي.
لقد كان والدي رحمه الله يعتبر مجلة الضاد احد ابنائه لذلك نظم تلك الابيات التي تبين عشقه الجم لهذه المجلة فقد قال ذات يوم وأنا ما زلت احفظ هذه الابيات عن ظهر القلب
فقد قال
الضاد حسنائي شغفت بحبها … وسلوت زين الغانيات سعادا
ووقفت في محرابها متخشعاً … حتى عشقت الزهد والزهادا
في الضاد وجداني وحلو مشاعري … تتلو حياتي ان تلوت الضاد
واخيرا وليس اخرا اتقدم باسمي شخصيا وباسم اخي زهير وباسم ابن اخي عبدالله بجزيل الشكر والعرفان لمطرانية السريان الأرثوذكس وعلى رأسها سيادة المطران مار بطرس قسيس الجزيل الوقار ومجلس الملة الكريم على كل ما قدماه ويقدمونه لاحياء تراثنا السوري العريق والذي يعتبر جهدا كبيرا تعجز عنه حكومات عدة.
شكرا سيادة المطران
شكرا لمجلسكم الموقر
شكرا للاستاذ المحامي ريمون مراد الذي اعد هذا الاتفاق بكل احترافية قانونية
وشكرا لكم ايها الحضور الكريم الذين سعدنا بوجودكم جميعا في هذه الامسية المباركة طالبين من الله البركة والتوفيق في مسعانا هذا ودمتم سالمين.



